محمد الكرمي
84
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
كون البيع مثلا موجبا للنقل والانتقال قطعا ان الشرع لاتصاله بالواقع قد يخطأ العرف في مقام لا يعتبر فيه العرف امرا زائدا على مجرد التسليم والتسلم بين طرفين والشرع يرى أن ذلك وحده غير كاف في تحقق النقل والانتقال بل لا بد من كون الطرفين بالغين عاقلين مثلا وهذا اختلاف فرعى لا اصلى ( فافهم ) ذلك بدقة ( الثاني ) من الأمور ( ان كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب اجمالها ) في الخطابات المحتوية عليها ( كألفاظ العبادات ) بناء على القول بالصحيح وقد عرفت ان جهة اجمالها في العبادات اجمال موضوعها فان الصلاة المعنونة بعنوان الصحيح لها من الحالات المتفاوتة ما لا يحصي عدّه من قصر وتمام واختيار واضطرار بشتى صور ذلك وأنحائه كما تقدم ولذلك حصل الاجمال بما يعنى بلفظ الصلاة الواقع في الخطاب بمثل قوله أقيموا الصلاة مثلا بخلاف المعاملات فان معنوناتها معروفة للعرف تفصيلا بما لا غبار عليه ولذلك قال المصنف ان كون ألفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب اجمالها ( كي لا يصح التمسك باطلاقها ) في مثل أحل اللّه البيع وحرم الربوا ( عند الشك في اعتبار شئ في تأثيرها شرعا ) زائدا على ما هو عند العرف ( وذلك ) توضيح لعدم كونها مجملة ( لان اطلاقها ) من لسان الشارع ( لو كان مسوقا في مقام البيان ) لا الاجمال والاهمال ( ينزل على أن المؤثر عند الشارع هو ) بنفسه ( المؤثر عند أهل العرف ولم يعتبر ) الشارع ( في تأثيره عنده غير ما اعتبر فيه عندهم ) اى عند أهل العرف ( كما ينزل عليه ) اى على ما هو عند أهل العرف ( اطلاق كلام غيره ) اى غير الشرع في غير المعاني الاختصاصية بأهل الاصطلاحات الخاصة ولذلك لم ينزل كلام الشرع في العبادات التي هي معاني احداثية اختراعية له على كلامهم فإنه في مرحلة العبادات ليس منهم بخلاف المعاملات التي أمضاها لهم وماشاهم عليها ( حيث إنه ) فيها ( منهم ولو ) ان الشرع ( اعتبر في تأثيره ) اى العقد العرفي ( ما شك في اعتباره )